المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2017

حالة انسانية

الحقد .. وَليد الكراهية وَطفلها المُدلل .. تُربيه رويدا رويدا .. وَتسقيه من حليب أسود مسموم .. ليصبح كأفعى تدور بين النّاس .. كُلما اقترب ممن بيده ما ليس بيده .. حتى دار وعمل .. لا هم له إلا أنْ يأخذ ما بيدهم .. فهو لا يرى غير ذاته .. حتى تأخذه نيران العظمة .. التي تتربى معه .. فتأخذه إليها دون أنْ يدري .. لأنّ الشّعور الذي يُرافقه هو أنّه أكبر مما يظن .. هو لا يشعر كم ضاقت عيناه ..كم اتسخ قلبه .. كم هي الدّنيا صغيرة عفنة .. لا تستحق أنْ يخسر ما هو أكبر منها لأجلها .. لأنّه م هما امتدت عينه لما عند غيره .. لن ينال إلا ما كتبه الله له .. وحين تنتهي به الحياة .. وَ يقف على صخرة مودعا .. سيصحو على أسوء شعور عرفته البشرية .. شعور لم تكتبه الكتب .. لم تستطع أنْ تصل إليه الأقلام .. لأنه قد سقط سقطة .. لا مفر منها .. لا عودة عنها .. سقطة أخذته من جمال الحياة لظل حقده .. حتى نسي أنْ يعيش بما لديه .. نسي أنْ يمنح الشمس مساحة واسعة في روحه .. نسي أنْ يُشرق بين النّاس .. وأنّ يصل للمحبة قمة الحياة ! ولمن أراد راحته ما عليه إلا الابتعاد عن هؤلاء .. والترفع عنهم .. فإنّهم يأكلون أنفس...

العشق حالة أنسانية !

العِشق .. حالة إنسانية خالدة أبدية .. تعقد بقائها بسرمدية الحَياة .. وتستمدّ وجودها من الألم .. المكان الوَحيد الذي يختزلها هو الرّوح .. الطّريق التي تَسلكه هو القلب لتصل إلى أعماق الرّوح .. الباب الذي تدخله بلا استئذان هو العيون .. استمد الشّعراء كلماتهم المذروفة من دموعهم .. لا يمكن لأي كاتب أو شاعر في هذا العالم أنْ يأتيك بقصيدة عشق أو رواية أو قصة .. دون العبور من بوابة الألم .. دون الحالة التي تُصاحب هذه الكتابة .. ليس بالضرورة .. أنْ يتجسد العشق في شخص .. رُبما تكون رو ح شخصية صنعها على أوراقه وفاض عليها من قلبه … رُبما تكون بلقيس نزار ، ليلى قيس .. ، عبلة عنترة .. رُبما تكون .. ورُبما لا .. ولكن يبقي العِشق رفيق الألم إنْ عشناه وكان وإن فقدناه وإنْ لم نعشه واخترعناه ! وهذا ما قاله نزار : "الحب في الأرض بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها .. لاخترعناه" # وحي  درامي .. # حالات_إنسانية  "١" # مسلسل  لن أتخلى أبدا .. # تحليل  قصة مسلسل ..قد تتشابه الأحداث مع الواقع .. ولذا كتبتها علنا نخفف عن من نحبهم !

مذكرات جنين في غرفة الفحص

بينما كُنت مُتكورا، في بُقعة صغيرة جدا في هذا العالم،كُنت أرقب طبيب النّسائية،حيث كان يجول عيادته ذهابا وإيابا، كان يحمل أدوات ومَعدّات لا أدرك كنهها، ولا أعرف ما هي، ولا حتى لما تُستعمل، كُل ما أعرفه في ذاك الوَقت أنّها أشياء غريبة، جاء بواحدة منها، أخذت تقترب مني، أضاءت ما حَولي، تحوّل الليل الذي أعيشه لنور، بدت أشياء حولي واضحة، هُنا سائل كثيف، وهُناك حَبل ممدود يَصلني بذاك الجَسد الذي أسكن فيه،مددت كفي أخذت أتحسس ذاك السائل الذي أعيش فيه منذ زمن، كان لزجا كثيفا، يُحيطني من كل الجوانب .. حرّكت كفي كي أمسك ذاك الحَبل الممتد، وإذ بي "أتشقلب" رأسا على عقب . حاولت تفحص ما حدث، ولكن الليل عاد،وأظلم كل شيء حولي، حاولت النّظر خلف ذاك الجدار الذي يحجبني عن الحياة، وإذا بجدار أبيض، لم أعد أرى طبيب النسائية، أنصتُ قليلا وإذ به يقول : التفي نحو اليمين، استديري ..عرفت ساعتها أنّ أمي قد استدارت شمالا وهاهي تدور يمينا، ولذا استدرت معها، فصار وجهي نحو الظهر، وأخذت وضعية الرأس للأسفل، والقدمين للأعلى، وصار ظهري مواجها للطبيب .. قالت أمّي : أمّا عرفت جنس المولود .. ردّ ا...

هل يمكننا القول : " أنّ الاخوان يحملون جزءا من الاثم ؟!"

في ذكرى رابعة .. هل يمكننا القول : " أنّ الاخوان يحملون جزءا من الاثم ؟!" رُبما في قراءة المَشهد المصري، لا نرى غير الدولة البوليسية المَقيتة، تلك التي تُطارد الحُريات وتقمعها، وفي مشهد موازٍ لها، كُل معارِض مسحوق! إذن مشهدان يبدوان لكل ناظر، بيد أنّ هُناك خطوط صغيرة جدا خلف ما حدث، ظهرت هذه الخطوط منذ اللحظة الأولى التي قامت فيها ثورة الرّبيع العربي، مرورا بنزول ملايين المصريين إلى الشّارع، وصولا لاعتلاء مرسي رئاسة الجمهورية، عندها وكما يُقال "آن لأبي حنيفة أنْ يمد قدماه" ارتاح الشّارع العربي المُتابع للساحة المصرية الراغب في انتصار الحُريات، رُبما كان كُثر ليسوا مع الإخوان، لكن التجربة بحد ذاتها كانت كفيلة لأنْ يصفق لها الأغلب. غير أنّ هذه الحالة لم تَدوم، وانقلب العسكر على الحريات، وبدت خيوط دفن الثورة تظهر على السطح، عندها أدرك الجميع أنّ مُبارك وغيره ما هم إلا وجوه، تتبدل وتتغير، لكنهم استطاعوا بناء دولة عسكر، دولة تحمي منتجاتها في وجه الحريات، ولأنّ العسكر يخشى الحريات، انقلب على الرئيس المنتخب. إلى هُنا.. سيقول قائل وما ذنب الإخوان ؟! ...

أسيرة ولكن !

لم تَكن تُدرك بَشاعة الأمر، إلا حين اقتادتها السّجانة في صباح اليوم التّالي للمحكمة،كانت متوترة، تختلط عليها المَشاعر، هي ليس خائفة لكنها غير قوية، تَشعر بالإشمئزاز، ما أنْ وضعت المُجندة يدها عليها، حتى تضاعف الإشمئزاز داخلها، كانت تتمنى لو ترى الإنسانية التي يتحدثون عنها، والتي طالما سمعت عنها من البَعض المُغرربه. كانت تسرد هذه الكلمات وهي تنظر إلى الأرض، لا زال الألم يطوي داخلها صفحات طوال، قالت لي وعيناها تتسمران نحو الأرض :  أتعرفين، كم مرة تمنيت لو أنّ الأرض تنشق فتبلعني؟! أتعرفين، كم مرة بكيت ..وبكى قلبي .. لكن دون دموع ؟! أتعرفين، كم مرة بصقت فيها على جنس البشرية أكمل ؟! أتعرفين، كم مرة تمزقت وتناثرت .. ثُم من الموت عُدت ؟! لم يكن لدي كلمات لأواسيها، كان قلبي مُتجلدا بالصّمت لكنه لم يكن صامتا، كُنت أرقب حديثها، ولكن داخلي بُركان ..ولم أجدني أقول لها إلا: ليس لك إلا أنْ تحتسبي الأمر عند الله .. فأنت اليوم مثال عظمة أنتجه ذاك السّجن الملعون ! عندها رفعت طرف عينها،حاولت النّظر لي، لكن دمعا قد سبق ، وقالت: لا أحد يشعر بالأسيرات خلف قضبان السّجون، لا أحد يدري بهن ...