حالة انسانية
الحقد .. وَليد الكراهية وَطفلها المُدلل .. تُربيه رويدا رويدا .. وَتسقيه من حليب أسود مسموم .. ليصبح كأفعى تدور بين النّاس .. كُلما اقترب ممن بيده ما ليس بيده .. حتى دار وعمل .. لا هم له إلا أنْ يأخذ ما بيدهم .. فهو لا يرى غير ذاته .. حتى تأخذه نيران العظمة .. التي تتربى معه .. فتأخذه إليها دون أنْ يدري .. لأنّ الشّعور الذي يُرافقه هو أنّه أكبر مما يظن .. هو لا يشعر كم ضاقت عيناه ..كم اتسخ قلبه .. كم هي الدّنيا صغيرة عفنة .. لا تستحق أنْ يخسر ما هو أكبر منها لأجلها .. لأنّه م هما امتدت عينه لما عند غيره .. لن ينال إلا ما كتبه الله له .. وحين تنتهي به الحياة .. وَ يقف على صخرة مودعا .. سيصحو على أسوء شعور عرفته البشرية .. شعور لم تكتبه الكتب .. لم تستطع أنْ تصل إليه الأقلام .. لأنه قد سقط سقطة .. لا مفر منها .. لا عودة عنها .. سقطة أخذته من جمال الحياة لظل حقده .. حتى نسي أنْ يعيش بما لديه .. نسي أنْ يمنح الشمس مساحة واسعة في روحه .. نسي أنْ يُشرق بين النّاس .. وأنّ يصل للمحبة قمة الحياة ! ولمن أراد راحته ما عليه إلا الابتعاد عن هؤلاء .. والترفع عنهم .. فإنّهم يأكلون أنفس...